حسن نصر الله : ولائي لإيران و ليس للبنان فيديو قديم خطير
انتشر مؤخرا على موقع “يوتيوب” فيديو قديم لحسن نصر الله الأمين العام لحزب الله الشيعي اللبناني، عندما كان مسؤولا تنفيذيا للحزب. ويفضح الفيديو المعتقدات الأصلية لنصر الله ورغبته في تحويل لبنان لكيان تابع لإيران التي كان يحكمها آية الله الخميني إبان ذلك التسجيل.
والفيديو المصور بكاميرا أبيض وأسود، يظهر نصر الله في شبابه وهو يقف على منصة أمام جمهور -وذلك حينما كان المسؤول التنفيذي العام المكلّف بتطبيق قرارات “مجلس الشورى” بالحزب- ويرد على أسئلة حول علاقة حزب الله بالنظام الخميني في إيران وحول شكل النظام الذي يسعى إليه الحزب في لبنان، البلد المتعدد الطوائف.
وأجاب نصر الله عن سؤال حول شكل النظام الذي يريده حزب الله في لبنان حسب وضع البلد وتعدد الطوائف، فأجاب قائلا: “في الوقت الحاضر ليس لدينا مشروع نظام في لبنان. نحن نعتقد بأن علينا أن نزيح الحالة الاستعمارية والإسرائيلية وحينئد يمكن أن ينفذ مشروع”.
وأوضح قائلا: “مشروعنا الذي لا خيار لنا أن نتبنى غيره -كوننا مؤمنين عقائدين- هو مشروع الدولة الإسلامية وحكم الإسلام وأن يكون لبنان ليس جمهورية إسلامية واحدة وإنما جزء من الجمهورية الإسلامية الكبرى التي يحكمها صاحب الزمان ونائبه بالحق الولي الفقيه؛ الإمام الخميني”.
وفي سؤال ورده من أحد الحاضرين جاء فيه: “من أعلم بالنسبة للحالة السياسية ومتطلباتها في لبنان، العلماء المجتهدون الذين يتصدون لهذه الحالة أم المسؤولين في الجمهورية الإسلامية؟”، أجاب نصر الله فورا: “الأعلم هو الإمام الخميني”.
وبعد هتافات الحاضرين له على هذه الإجابة، أوضح قائلا: “لماذا؟ لأن الحالة السياسية في لبنان ليست حالة معزولة عن حال المنطقة هي جزء من حالة الصراع في الأمة وجزء من وضع الأمة؛ فكما أن إمام الأمة يعرف هذا الجزء يعرف هذا الجزء”.
وأضاف أن الإمام هو الذي يخطط للأمة، معتبرا أن “المجتهدين تأتي أدوارهم في كل بلد مكمل لخط الإمام”، وأنه “يجب أن يكون إدارة الأمة في صراعها واحدة، وهي من خلال الإمام”.
وأكد نصر الله في معرض رده عن علاقة حزب الله بقيادة الثورة الإسلامية في إيران أنه ما كان ليبقى في أجهزة حزب الله “لحظة واحدة … لو لم يكن لديه يقين وقطع بأن هذه الأجهزة تتصل بالولي الفقيه القائد المبرئ للذمة الملزم قراره”، على حد تعبيره.
وأشار إلى أن نفي الآيات والمسؤولين الإيرانيين لهذه العلاقة هو أمر طبيعي معتبرا أن “التصريحات الديبلوماسية والسياسية ليست هي الأساس في هذا المجال” وأنه من المستحيل سياسيا وإعلاميا أن يقر مسؤول إيراني بأن حزب الله تابع لقيادة الثورة في إيران.
وعاد ليؤكد أنه “على مستوى العلاقة العضوية والجوهرية مع قيادة الثورة الإسلامية في إيران وولاية الفقيه، هذه المسألة بالنسبة لنا أمر مقطوع به. وهذه المسيرة إنما ننتمي إليها ونضحي فيها ونعرض أنفسنا للخطر.. لأننا واثقون ومطمئنون بأن هذا الدم يجري في مجرى ولاية الفقيه”.
وأضاف: “من لم يطمئن عليه أن يسأل الثورة الإسلامية في إيران في هذا الأمر حتى يحصل على الاطمئنان واليقين”.
وفي شأن آخر، اعتبر نصر الله خلال حديثه أن بيع السلاح إلى حزب القوات اللبنانية أو “إسرائيل” لا يجوز، مبررا ذلك بأنه “لا يجوز بيع السلاح لأعداء الدين”.
يذكر أن حزب القوات اللبنانية هو حزب مسيحي يقوده سمير جعجع، ويتعارض حديث نصر الله في التسجيل عن عداوتهم الدينية مع ما يعلنه حاليا في خطاباته تجاهه.
وفيما يلي يمكنكم مشاهدة الفيديو :
