مدونة شبكة بال لاب

شبكة خدمات حرة تكنولوجية كوميدية عالمية

الشبكة الاولى لخدمة الشبكات

قصيدة ستون عاما ما بكم خجل للشاعر تميم البرغوثي

تميم البرغوثي

القصيدة التي غضب فيها تميم
ستون عاماً ما بكم خجل
للشاعر الفلسطيني
تميم البرغوثي

المشاهدة:

لتحميل القصيدة mp3

مــن هـــنــا

كلمات القصيدة:
إن سار أهلي فالدهرُ يتّبع**يشهدُ أحوالهم ويستمعُ
يأخذ عنهم فن البقاء فقد**زادوا عليه الكثير وابتدعوا
وكلما همّ أن يقول لهم** بأنهم مهزومون ما اقتنعوا
يسيرُ إن ساروا في مظاهرةٍ في الخلف فيه الفضول والجزعُ
يكتب في دفتر طريقتهم** لعله بالدروس ينتفعُ
لو صادف الجمعُ الجيشَ يقصده** فإنه نحو الجيش يندفعُ
فيرجع الجند خطوتين فقط**ولكن القصد أنهم رجعوا
أرضٌ أُعيدت ولو لثانيةٍ**والقوم عزلٌ والجيش مدّرع
ويصبح الغازُ فوقهم قطعاً**أو السما فوقه هي القطعُ
وتُطلب الريح وهي نادرةٌ**ليست بماءٍ لكنها جرعُ
ثم تراهم من تحتها انتشروا**كزئبقٍ في الدخان يلتمعُ
لكي يضلوا الرصاص بينهمو**تكاد منه السقوف تنخلعُ
حتى تجلّت عنهم وأوجههم**زهر ووجه الزمان منتقعُ
كأن شمساً أعطت لهم عِدَةً**أن يطلع الصبح حيثما طلعوا
تعرف أسمائهم بأعينهم**تنكروا باللثام أو خلعوا
ودار مقلاع الطفل في يده** دورة صوفي مسّه ولعُ
يعلمُ الدهر أن يدور على** من ظن أن القوي يمتنعُ
وكل طفل في كفه حجرٌ**ملخّص فيه السهل واليفعُ
جبالهم في الأيدي مفرقةٌ**وأمرهم في الجبال مجتمعُ
يأتون من كل قريةٍ زُمراً**إلى طريقٍ لله ترتفعُ
تضيق بالناس الطرق إن كثرواوهذه بالزحام تتسعُ
إذا رأوها أمامهم فرحوا **ولم يبالوا بأنها وجعُ
يبدون للموت أنه عبثٌ **حتى لقد كاد الموت ينخدعُ
يقول للقوم وهو معتذرٌ**مابيدي ماآتي وماأدعُ
يضل مستغفراً كذي ورعٍ**ولم يكن من صفاته الورعُ
لو كان للموت أمره لغدت**على سوانا طيوره تقعُ
أعدائنا خوفهم لهم مددٌ**لو لم يخافوا الأقوام لانقطعوا
فخوفهم دينهم وديدنهم **عليه من قبل يولدوا طُبعوا
قُل للعدا بعد كل معركةٍ**جنودكم بالسلاح ماصنعوا
لقد عرفنا الغزاة قبلكمو**ونُشهد الله فيكم البدعُ
ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
أخزاكم الله في الغزاة فما **رأى الورى مثلكم ولاسمعوا
حين الشعوب انتقت أعاديها **لم نشهد القرعة التي اقترعوا
لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ
لم نلقى من قبلكم وإن كثروا**قوماً غزاةً إذا غزوا هلعوا
ونحن من هاهنا قد اختلفت**قِدْماً علينا الأقوام والشيعُ
سيروا بها وانظروا مساجدها** أعمامها أو أخوالها البِيَعُ
قومي ترى الطير في منازلهم **تسير بالشرعة التي شرعوا
لم تُنبت الأرض القوم بل نبتت**منهم بما شيّدوا ومازرعوا
كأنهم من غيومها انهمروا**كأنهم من كهوفها نبعوا
والدهر لو سار القوم يتبع**يشهد أحوالهم ويستمعُ
يأخد عنهم فن البقاء فقد**زادوا عليه الكثير وابتدعوا
وكلما همّ أن يقول لهم** بأنهم مهزومون مااقتنعوا

—————-
صور مرفوعة على PallaP لرفع الصور

الشاعر تميم البرغوثي عجل داير عجل سيارة العسكر

الشاعر تميم البرغوثي

كلمات القصيدة:

عجل داير
عجل سيارة العسكر

وجه قسام
راكض بين البيوت
وجه بسام
بيموت
علم منشور فوق الدار
وقلوب البشر
ساحات بيروت
فنادق كاكي
سلطة ملعثمة
وعدوان
نسوان
حواجز معتمة
وذعران
وكله داخ
الا عين
من منظارها تنظر

عجل داير
عجل سيارة العسكر

عرس في الليل
ضوى الجيرة بالطلعات
زحام ودبكة
حلاق البلد مطرب
أكلنا
ماأكلنا
شو اللي اخرهم
منو ها الشاب
هلا ومرحب عريس الزين
تتهنى
عريس الزين
بس احذر
عجل داير
عجل سيارة العسكر

الف صبغة على وجه البنت
كانه علم افريقي في حفلة
وتنورتها
اقصر من رجل نملة
ع خلق الله تتكبر
ولا يهمك
غدا تكبر
شعر ابيض
لبس اسمر
عجل داير عجل سيارة العسكر

على ارضية الفندق
لمع مرمر
وكاس نبيت في المقهى
وضحكة
تختفي وتظهر
قميص مزرر لنصه
بلون اصفر
وقول انشالله تتحرر
عجل داير
عجل سيارة العسكر

ترى ام فلان
ابنها صار
في الشرطة كبير كبار
وصار وصار
يروح الجار وام الجار
عسى ام فلان تتوسط له في المخفر
وراح تتوسط ام فلان
وراح تفخر
عجل داير
عجل سيارة العسكر

قفص
محبوس فيه سعدان
واخوه برة عم ينطنط
وهو فرحان
وهم الجوز محبوسين
طبعا في قفص اكبر
عجل داير
عجل سيارة العسكر

امل طاير
على جناحات ابن فرناس
وكل ما طار
يتدهور
وجع في الراس
مهر
ماتعود انه يوثق بسياس
وسايس
عنده خبرة في خداع الخيل
وعين بعين
وقفوا يشوفوا مين امكر
وعم بيبروز المنظر
عجل داير
عجل سيارة العسكر

ياسجادة
حملناها على الاعمار
نسجناها من الزيتون والريحان والمرار
وقدامي
عم يروح النقش منها
بلا تفسير علمي
ولونها
يعطي على الاكدر
عليها غبار
احاول امسحه عنها
احاول ارسم النقشة
اللي عم تفهى
احاول امنع البلوى
بلا جدوى
امام عيوني
هالسجاة فيها شي بيتغير
وانا عاجز عن الحسنى
وانا عاجز عن المنكر

تميم البرغوثي

—————-
صور مرفوعة على PallaP لرفع الصور

كنت أجمل …


إليك يا من تهاونت بحجابك فخسرته

كنتِ أجمل !!


كانت قسمات وجهك تحمل نورا لا يوازيه نور

وكانت ملامحك تفيض عليك أنوثة وخشوع

وكنت شامة تنبض بالحب لرب الوجود

فكيف تنازلت ِ ؟

كنتِ أجمل !!

حين كان محياك يحمل بعض مثّل تتشبثين بها

تردين فيها كل عربيد لقوّتها في قلبك ..

Continue reading

الفارغون أكثر ضجيجاً

عائض القرني -الفارغون أكثر ضجيجاً

مقالة د.عائض القرني- الفارغون أكثر ضجيجاً

إذا مرَّ القطار وسمعت جلبة لإحدى عرباته فاعلم أنها فارغة، وإذا سمعت تاجراً يحرّج على بضاعته وينادي عليها فاعلم أنها كاسدة، فكل فارغ من البشر والأشياء له جلبة وصوت وصراخ، أما العاملون المثابرون فهم في سكون ووقار؛ لأنهم مشغولون ببناء صروح المجد وإقامة هياكل النجاح، إن سنبلة القمح الممتلئة خاشعة ساكنة ثقيلة، أما الفارغة فإنها في مهب الريح لخفتها وطيشها، وفي الناس أناس فارغون مفلسون أصفار رسبوا في مدرسة الحياة، وأخفقوا في حقول المعرفة والإبداع والإنتاج فاشتغلوا بتشويه أعمال الناجحين، فهم كالطفل الأرعن الذي أتى إلى لوحة رسّام هائمة بالحسن، ناطقة بالجمال فشطب محاسنها وأذهب روعتها، وهؤلاء الأغبياء الكسالى التافهون مشاريعهم كلام، وحججهم صراخ، وأدلتهم هذيان لا تستطيع أن تطلق على أحدهم لقباً مميّزاً ولا وصفاً جميلاً، فليس بأديب ولا خطيب ولا كاتب ولا مهندس ولا تاجر ولا يُذكر مع الموظفين الرواد، ولا مع العلماء الأفذاذ، ولا مع الصالحين الأبرار، ولا مع الكرماء الأجواد، بل هو صفر على يسار الرقم، يعيش بلا هدف، ويمضي بلا تخطيط، ويسير بلا همة، ليس له أعمال تُنقد، فهو جالس على الأرض والجالس على الأرض لا يسقط، لا يُمدح بشيء، لأنه خال من الفضائل، ولا يُسب لأنه ليس له حسّاد، وفي كتب الأدب أن شاباً خاملاً فاشلاً قال لأبيه: يا أبي أنا لا يمدحني أحد ولا يسبني أحد مثل فلان فما السبب؟ فقال أبوه: لأنك ثور في مسلاخ إنسان، إن الفارغ البليد يجد لذة في تحطيم أعمال الناس ويحس بمتعة في تمريغ كرامة الرّواد، لأنه عجز عن مجاراتهم ففرح بتهميش إبداعهم، ولهذا تجد العامل المثابر النشيط منغمساً في إتقان عمله وتجويد إنتاجه ليس عنده وقت لتشريح جثث الآخرين ولا بعثرة قبورهم، فهو منهمك في بناء مجده ونسج ثياب فضله، إن النخلة باسقة الطول دائمة الخضرة حلوة الطلع كثيرة المنافع، ولهذا إذا رماها سفيه بحجر عادت عليه تمراً، أما الحنظلة فإنها عقيمة الثمر، مشؤومة الطلع، مرة الطعم، لا منظر بهيجاً ولا ثمر نضيجاً، إن السيف يقص العظام وهو صامت، والطبل يملأ الفضاء وهو أجوف، إن علينا أن نصلح أنفسنا ونتقن أعمالنا، وليس علينا حساب الناس والرقابة على أفكارهم والحكم على ضمائرهم، الله يحاسبهم والله وحده يعلم سرّهم وعلانيتهم، ولو كنا راشدين بدرجة كافية لما أصبح عندنا فراغ في الوقت نذهبه في كسر عظام الناس ونشر غسيلهم وتمزيق أكفانهم، التافهون وحدهم هم المنشغلون بالناس كالذباب يبحث عن الجرح، أما الخيّرون فأعمالهم الجليلة أشغلتهم عن توافه الأمور كالنحل مشغول برحيق الزهر يحوّله عسلاً فيه شفاء للناس، إن الخيول المضمرة عند السباق لا تنصت لأصوات الجمهور، لأنها لو فعلت ذلك لفشلت في سباقها وخسرت فوزها، اعمل واجتهد وأتقن ولا تصغ لمثبّط أو حاسد أو فارغ. هبطت بعوضة على نخلة، فلما أرادت أن تطير قالت للنخلة: تماسكي أيتها النخلة فأنا سوف أطير، فقالت النخلة للبعوضة: والله ما شعرت بك يوم وقعت فكيف أشعر بك إذا طرتِ؟! تدخل الشاحنات الكبرى عليها الحديد والجسور وقد كتبوا عليها عبارة: خطر ممنوع الاقتراب، فتبتعد التكاسي والسياكل ولسان حالها ينادي: (لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ)، الأسد لا يأكل الميتة، والنمر لا يهجم على المرأة لعزة النفس وكمال الهمة، أما الصراصير والجعلان فعملها في القمامة وإبداعها في الزبالة.

مقالة للدكتور عائض القرني

Continue reading