القاهرة – أقامت السفارة الأمريكية في القاهرة احتفالا كبيرًا بذكرى مرور 25 عامًا على بدء المعونة التي تقدمها الولايات المتحدة لمصر، والتي انتظمت عام 1979 [عقب اتفاقات كامب ديفيد]، وتبلغ حوالي 815 مليون دولار سنويًا، ويقدر حجمها طوال السنوات الخمس والعشرين الماضية بحوالي 25 مليار دولار، وقد حضر الحفل الذي أقيم نهاية الأسبوع حشد من الوزراء والمسؤولين ورجال الأعمال المصريين.
وقد أصدرت وزارة التخطيط والتعاون الدولي المصرية بيانًا في هذه المناسبة كشفت فيه بالأرقام تفاصيل موسعة عن هذه المعونة ، وكيفية توزيعها، كان مما لفت الانتباه فيه، الحديث عن قيام هيئة المعونة الأمريكية في الوقت الراهن بدعم برنامج كرتوني للأطفال يذاع في التلفزيون المصري يوميًا، وذلك كأهم برامج الدعم المالي الحالية ضمن خطط مساندة الخدمات الأساسية من صحة وتعليم وزراعة وتنظيم أسرة !
البرنامج الأمريكي – الذي سبق أن أثار ضجة بسبب تأثيره على برنامج مصري آخر وطني هو ‘بوجي وطمطم’ – هو مسلسل ‘عالم سمسم’ الذي يقدم ضمن خدمات سلسلة مطاعم ماكدونالدز في مصر بعد عصر كل يوم في التلفزيون المصري، وحل محل كارتون ‘بوجي وطمطم’ المصري في شهر رمضان الماضي.
وهو يقوم على شخصيات في هيئة دببة وحيوانات أخرى بالمشاركة مع أطفال، ويركز على تعليم الأطفال الحروف العربية والأجنبية والأرقام، ويستهدف هذا البرنامج الذي بدأ عرضه منذ آب [أغسطس] الماضي تعليم الأطفال المبادئ الأساسية قبل دخولهم المدارس، وقد أشارت صحف محلية إلى أن عدد مشاهديه يبلغ يوميًا 3 – 4 مليون طفل.
‘وكالات الأنباء’
تعليق: ‘مسمار جحا’ خدعة طريفة مشهورة منسوبة إلى جحا الذي أراد أن يحتفظ بحق الدخول إلى بيته الذي باعه متى شاء فاستثنى المسمار من الصفقة واحتفظ بملكيته, ولكن يبدو أن الأمريكيين أكثر ذكاء من جحا حيث نجحوا في غرس مسمار في بيت لم يمتلكوه من قبل, والحق أن هذه الخدعة قد جربت على مصر كثيراً لعل أشهرها ديون الخديوي إسماعيل لأوروبا التي أراد أن يحول مصر بها إلى جنة فجنى عليها.
ولكن المسمار الأمريكي يتراءى اليوم أكثر عمقًا وتشعبًا, إذ استطاع في خلال السنوات السابقة أن يتغلغل في مجالات متعددة منها التعليم وتطوير المناهج, ومنها تنظيم النسل, وأخيًرا وليس آخرًا عالم الأطفال, وذلك في الوقت الذي يعتبر ظهور الأشخاص ذوي الميول الدينية أمرًا محظورًا في هذه المجالات تتم محاربته بقوة, ونحن نتساءل عن الفائدة المرجوة التي ستعود على البلاد من التدخل السافر في خصوصيات المجتمع, نعم هناك فائدة كبرى ولكن لهم وليست لنا, إنهم يريدون أن يجعلوا بلادنا نسخة من بلادهم, ليس في التقدم العلمي, ولكن في الانحلال الخلقي والفساد الاجتماعي, وليس اللوم على المسمار أو صاحبه, إنما اللوم على الجدار الذي قبله واستساغه … !!!!
———
بدعم من وزارة الدفاع الأمريكية، دشنت المنظمة المسئولة عن برنامج الاطفال الشهير عالم سمسم، الذي يعرض في عدد من الدول العربية من بينها مصر ولبنان وفلسطين والاردن، دشنت يوم الثلاثاء مبادرة إعلامية جديدة قالت عنها انها تهدف الى مساعدة اطفال الجنود الامريكيين في العراق وافغانستان على تحمل غياب احد الوالدين او كليهما وتقليل القلق والتوتر نتيجة غياب احد الوالدين.
وقالت منظمة “ورشة عالم سمسم” وهي الهيئة غير الربحية التي تقف وراء برنامج الاطفال الشهير قالت اليوم الثلاثاء انها اطلقت مبادرة اسمتها “تحدث، استمع وارتبط” وقالت عنها انها :”اعترافا بمساهمات القوات المسلحة الامريكية”.
وقالت:” نحن نفتخر بتقديم الدعم لمساعدة تلك العائلات بينما تواجه فترات انتقالية وتحديات”.
يذكر ان عالم سمسم يبث احيانا في الدول العربية باسم حكايات سمسم وتقوم وكالة التنمية الامريكية التابعة لوزارة الخارجية الامريكية بتمويله.
وتصدر المبادرة مواد اعلامية تشمل برامج فيديو وموقع على الانترنت وأغاني واسطوانات دي في دي ومواد مطبوعة بالانجليزية وبالاسبانية للأطفال في اعمار بين سنتين وخمس سنوات، ممن انتقل واحد او اكثر من ابائهم في دوريات عسكرية في العراق وافغانستان او مناطق اخرى ضمن ما تطلق عليه واشنطن الحرب على الارهاب.
وتقدم المبادرة برامج ولقطات فيديو تشرح للاطفال مفاهيم عسكرية مثل اعادة الانتشار والسفر والعودة مرة اخرى للبيت وتقترح طرق لتحمل اصابة الوالدين او طول فترة غيابهم.
وتقدم الحزمة الاعلامية اغاني مصورة للاطفال يمثل فيها شخصياتهم المفضلة من عالم سمسم تجعلهم يفتخرون بإبائهم الذين يحاربون عدة دول ومنها على سبيل المثال أغنية “الكبرياء” وأغنية “نعم نستطيع ان نفعلها”
هذا ويدعم المبادرة وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) علاوة على شركة وول مارت، التي هي اكبر متجر في العالم، ومؤسسة جوزيف دراون الخيرية.
وتعتبر المبادرة الجديدة هي الجزء الثاني من توجهات البرنامج لدعم المجهود الحربي الأمريكي والتي بدأت عام 2006 بغرض مساعدة اسر الجنود على تحمل التبعات العائلية للدوريات المتكررة,
هذا وقد كشف عن المبادرة اليوم الثلاثاء جاري نيل مدير “ورشة عالم سمسم” والكولونيل المتقاعد ستيفن كوزا وعدد من خبراء الصحة النفسية والعقلية ومعهم شخصيات كارتونية محببة للاطفال من عالم سمسم مثل “الدمية المو” والدمية “روزيتا”.
وجاء في بيان صحفي تلقت وكالة أنباء امريكا عن ارابيك نسخة منه في واشنطن ان هناك 700 الف طفل في امريكا تحت عمر الخامسة ممن يخدم آبائهم في العسكرية الامريكية.
وقالت ورشة عالم سمسم انها ستوزع 500 الف حزمة مجانية من المواد الاعلامية والشرائط التي تهدف للتخفيف عن الاطفال الامريكيين ورعايتهم من ناحية الصحة النفسية.
وقال نيل في تصريحات صحفية في البيان الذي تلقت وكالة أنباء امريكا عن ارابيك نسخة منه :”مع تزايد عدد الآباء من العسكريين الذين يضطرون لفترات ودوريات طويلة او نتيجة زيادة عودة الآباء وبهم إصابات وجروح فان هذه العائلات تكون بحاجة للدعم في تجربتهم الاليمة تلك مع اطفالهم.”




